Sunday, January 27, 2008

ساحرة بورتوبيللو " كما أراها… و يحكى عنها كويليو


باولو كويليو كاتب برازيلى ,حائز على جائزة نوبل, و هو صاحب الروايات الأكثر مبيعا فى العالم. يحكى لنا فى رواية "ساحرة بورتوبيللو" عن سيرة "أثينا" الذاتية بأسلوب جديد يختلف عن سائر السير الذاتية


ما يميز هذا الكاتب هو أفكاره الفلسفية و أراءه العميقة التى يسعى دائما لتوظيفها فى قالب قصصى شيق ,و دائما ما ينجح فى ذلك,مما يجعل القارىء لا يلتحم مع شخصيات القصة بقدر ما يدخل فى قلب و عقل هذا الكاتب و ما الذى أراد أن يعبر عنه من خلال الرواية

البحث عن الحقيقة,هى الفكرة المحورية فى هذه الرواية,اختار لنا كويليو "أثينا" بطلة القصة أو " شرين خليل" كما أسمتها الأسرة اللبنانية اللتى تبنتها لنتابع معها رحلة بحثها عن أصلها و نسبها و أمها الحقيقية


يستشعر القارىء منذ البداية القلق الذى أرهق اثينا,فهى لا تستطيع أن تحيا مستسلمة لواقعها و قدرها,مما يدفعها الى التمرد و البحث الدوؤب عن من تكون و ماذا تريد أن تصبح...و فى أثناء هذه الرحلة تتعرف أثينا على حقيقة الأشياء

يستعرض لنا كويليو من خلال الأنشطة التى تقوم بها أثينا ,( السفر و الترحال ,الرقص و العبادة,الموسيقى و الكتابة ) حقيقة القلق و التأمل,الحركة و السكون,الألم و اللذة, فى أروع وأبسط صورة الى أن ينتهى بتعريف جديد للحب
"
الحب ليس عادة اعتدناها,و لا ارتباط و لا دين نقرضه ,هو ليس ما يقولونه فى الأغانىالرومانسية,الحب لا تعريف "له.الحب هو." انت تحب و لا تسأل كثيرا,فقط تحب


تحرى كويليو الحقيقة حتى فى كتابته لسيرة أثينا ,ويبدأ كتابه بأنه سيعرض ما قاله عنها معاصروها دونما أى تدخل من جانبه, فكما كانت حياة أثينا خالية من الزيف و النفاق ستخرج سيرتها, كما هى, بكل ما أوتى من دقة و صدق


أثينا تعلمت الكثير,واختلفت أيضا كثيرا,أصبحت ذات شهرة واسعة و ازداد تأثيرها فى من حولها,هناك من اعتبرها ساحرة و هناك من اعتبرها قديسة , لم يكن غريبا أيضا أن يحبها المراسل الصحفى فهو بدوره باحث لاهث وراء الحقيقة أينما وجدت


تنتهى الرواية باختفاء أثينا الغامض,لكنه بقدر ما يحمل من غموض بقدر ما يشف عن دعوة أثينا للأنسانية عامة ..."البحث عن الحقيقة" فما اختفاء أثينا الا غياب للحقيقة.., و ان ظللت وراءها, باحثا عنها , ستجدها بداخلك ,حولك , فى كل شىء...انها هى "ساحرة بورتوبيللو

Friday, August 10, 2007

Les paradis ne sont pas sur Terre

Les paradis sont pleins de toi
Les paradis sont loins de moi
Les paradis ne sont pas d'ici
Les paradis ne sont pas sur Terre

Monday, August 6, 2007

الصراع فى واحة الغروب: بهاء طاهر


تحتوى هذه الرواية على أكثر من صراع فكرى و نفسى يفرزه المكان و الزمان بالاضافة لاحتدامه بداخل شخصياتها و أبطالها,و يشكل هذا الصراع جدلية هى الأقرب شبها لما نواجهه اليوم من صراعات فكرية فى عصر العولمة والبحث عن الهوية


محمود عبد الظاهر" المأمور" ذهب الى الواحة ماثلا لقدره ,حاملا معه شعورا بالذنب لازمه طيلة مدة بقائه هناك ,كان هذا التأنيب هو الدافع وراء ذهابه للواحة و قد اجتمعت معه دوافع كاثرين زوجته التى آملت فى أن تهبها الواحة معنى لحياتها,ربما تجده مع محمود فى تلك الواحة بعد تجربة زواجها الفاشلة,و ربما تجده فى عملها بالبحث الأثرى مستعينة على ذلك بحصيلتها من اللغات القديمة ,عساها تجد الكشف الذى طالما حلمت به و ان كان أقصى ما سوف يكشف عنه هو نفسها الضائعة

شكلا دافعا محمود و كاثرين ثنائيا مثاليا,استطاع الكاتب أن يبينه لنا فى البداية على أنه توافق فيما بينهما لينعما بحياة هادئة و مريحة على ما تبعث عليه هذه الواحة من راحة و هدوء و سكينة.غير أنه منذ بدء الرحلة و تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن,فقد احتدمت الصراعات بشدة قدر شدة حرارة شمس الواحة التى قاسى منها الزوجين .و اذا بهما يكتشفان حقيقة حبهما الزائف ,و ان ما جمعهما سوى دوافع منفردة لكل منهما أودت به الى هذا المكان,فكلا منهما يحمل هما مغايرا و يسعى لبحث لا يشرك فيه الآخر

لم يكن من السهل أبدا لمحمود اعترافه لنفسه بحقيقتها , التى كان يخفيها فتظهر فى تصرفاته المتناقضة مما أعجز كاثرين عن فهمها و عزفت حتى عن فك رموزها بعد أن شغلها فك طلاسم الاكتشافات الأثرية علها تجد ما يبرر قناعتها بجدوى الذهاب للواحة


لعبت"مليكة"(الطفلة) دور الحقيقة التى تتجلى و تكشف بوضوحها و صراحتها و جرأتها ما حاولت الشخصيات اخفاؤه
كاثرين لا تفهم حقيقة نفسها الحائرة الا بعدما داهمتها مليكة و كشفت لها أن زواجها بمحمود لم يثمر عن أى من أحلامها و أنها مازالت لاهثة وراء الآثار تنشد فيها ضالتها.كان حادث مليكة نهاية لكل ما ربط بين الزوجين و ما هو الا تجلى للحقيقة فى أوضح صورها ليرى الكل صورته فى مرآة مليكة
لم تهدأ نفس محمود أبدا و لم تأنس لكاثرين فهى بدورها ثائرة ,باحثة , متساءلة, لم تجد لديها من الوقت ما يكفى للاجابة عن الاسئلة التى تدور برأسها لتبرر بها أفعال محمود, لذا كان من السهل أن تأتى " فيونا" (أخت كاثرين ) تعلن فجر حب جديد,حب آخر بلا أمل يذكره بحبه لنعمة"(الجارية السمراء) الذى تخلى عنه

على الرغم من مرض فيونا و نوبات السعال المستمرة المرهقة الا أنه وجد فى نفسها الراحة و السكينة , بعدما شق عليه أن تهدأ نفسه و أن يتصالح معها حتى بعد نصح الشيخ يحيي له

لم يعرف محمود حقيقة أهل الواحة لا بعدما فسر له الشيخ يحيي روح مليكة المتمردة, مليكة التى استطاعت أن"تكون" فى الوقت المناسب حتى و ان كان الثمن حياتها ,كما أدرك أن سر عذابه هو ما فاته من لحظات لم يستطع أن يقوم بمثل ما قامت به مليكة فكان الثمن أن يعيش حياته يتمنى الموت فى كل لحظة

كشفت مليكة بعذريتها زيف أهالى الواحة و تبعيتهم للتقاليد العمياء و تغليبها على الحكمة و المنطق.اطمأنوا لخوفهم فأطلقوا عليها لقب الغولة و اختبأوا منها..فالحقيقة فى أنقى صورها و فى لباسها الأبيض تجلب لهم العار و الخراب و الدمار

تدور الصراعات فى الرواية فى حلقات متداخلة,نواتها الصراع مع الآخر فى الواحة المنقسمة على نفسها ما بين الشرقيين و الغربيين, تضمها حلقة تجمع صراع ما بين المأمور و زوجته و أهالى الواحة مجتمعين, كل ذلك فى اطار الصراع الزمنى المرتبط بتاريخ أحداث الرواية و هو بين المصريين ( ثورة عرابى ) و بين الاحتلال البريطانى

ما زاد هذه الصراعات حدة هو ثنائى الخوف و الجهل و ما أفرزا عنه من احساس بالأمن و الاستقرار,مما يعطى الفرصة كاملة لظهور أصحاب المصالح من المستفدين ( الشيخ صابر) لعرقلة أى حركة لتغيير هذا الوضع

فيظهر لنا الشيخ صابر الذى حافظ على ثنائية الجهل و الخوف بين قطبى الواحة
شرقيين و غربيين) لاستمرار الحروب الدائرة بينهم

كما ساهم فى المعارك الدائرة بين أهالى الواحة و المأمور, و شاركه (وصفى) ,أما فى الصراع بين عرابى و الانجليز فحمل اثمه محمود أخذ على عاتقه عبء التطهر من هذا الذنب و لم يفلح فى الخلاص الا بهدم المعبد فى النهاية


تنهى حادثة هدم المعبد كل ما يحمله الماضى من آثار مجد زائف نتعلق به واهمين اننا جزء منه , أو ذنوب الشرطى الخائف الذى تخللى عن موقفه آملا فى البقاء على حياته,جاءت لتعلن قيمة اللحظة بآنيتها و فيها ما فيها من القوة و العزم و الحقيقة ,لتدق أحداثا جديدة محفورة على جدران التاريخ لا يمحوها الزمن
(الصورة لتلال شالى بواحة سيوة )

Sunday, June 3, 2007

أريدك وهما


كونى لى وهما أو ظلا من خيال

كونى كما صنعتك

رقيقة ...صديقة

كونى كما أريد ..امرأة من حديد

حمولة...صبورة

وواصلى الكلام

ستكونين مرحة

بل ستضحكين الآن

واحزنى كلما اشتقت لدموعك

وارجعى لأفرح بلحظة رجوعك

لا تتمردى عصفورتى

بين الحقيقة و الخيال

لا تترددى

يضيع حلمى اذ تتغيرين

لماذا تبددين أوهامى

يا سراب أملى و أشجانى

أسردى الحكايات

بين ماض و آت

ثرثارة أنت ...شهرزاد

لكم أحببت منك الروايات

رحلات حزنى فى عينيك

أجمل الرحلات

ابكى و افرحى

و تمسكى بظللى و احتمى

انسى الحقيقة فاننى

أريدك وهما

Monday, May 28, 2007

لحظة


لا الى الأمام و لا الى الخلف

.تلك هى اللحظة

.تدوم طويلا غير أنها لحظة

.و ان طالت كثيرا فهى لحظة



فى صفحة العمر لحظة



فى تاريخ الزمن لحظة





لحظة الوقوف على باب الصبر




و هنيئا لمن صبر لحظة


لحظة ادراك الرجاء...ولا يدركه الا من رزق الدعاء ...و ما الاجابة الا فى لحظة

.
.
.


أن تكون محلك سر ...تلك هى اللحظة



لحظة و فيها كل الحقيقة




كذب من ادعى العجز فيها...و ان صبرأدرك أن ما هى الا لحظة








.تدوم طويلا غير أنها لحظة



و ان طالت كثيرا فهى لحظة















Tuesday, May 22, 2007

البنت سلمى

ضحكت و غنت و لصوتها
رنين
حتى لو تزعل تزن
بجنون
مسكون
ده قلبك... و لا عفريت؟
شقاوة
بحلاوة
و تنط تنطيت
الخطوة رقة
و الشنطة خضرا
فستان لبكرة
و للنهاردة
اللعبة حلوة لو تستخبى
أمسكها ..لأ مبتتمسكش
ومين يصقف؟
و مين زيادة؟
لمضة لماضة
البنت سلمى
آآآآآآآآآآخر سلامة
آآآآآآآآآخر شهامة
.
ان قمت
تجرى تاخد مكانك
.
وان عزت قلمك
قول مش بتاعك

Saturday, May 19, 2007

مسافر زاده الخيال



كيف وجدت صديقك صاحب المركز العلمى المرموق بالخارج هل وجدته سعيدا بعمله فى أكبر مركزعلمى وعالمى فى مجاله؟ ؟أعنى اننى لا أتصور نجاحا يحققه الانسان اذا لم ينعكس على بلده ووطنه


لطالما شغلتنى نقاط التحول فى حياة البشر ...كيف تحدث و لماذا و كيف ندرك أن هناك نقطة فارقة قد تغير مسار حياتنا و نعطيها حقها من التفكير و الاهتمام , ليت هذه اللحظات تشرق بنور ساطع فننتبه لها , غير أنها عادة ما تكون مستترة فى أمور و تفاصيل الحياة العادية و لا يدركها الا صاحب البصيرة و من لم يجعل الله له نورا فماله من نور


...أدرك أن ما أردته هو رد على هذا الشغف بلحظة التحول الفارقة فأجاب انطلاقا من تجربته الخاصة


كان هناك ايمانا راسخا بأمرين ,أولهما أن لمصر دورا تاريخيا من قديم الأزل حفظه الله لها و هو حمل لواء
الاسلام ...تعلمين صلاح الدين,و الظاهر ببيبرس ..مثل هذه الشخصيات التاريخية التى كان تأثيرها هو بفعل تأثير مصر التاريخي و ما تقوم به من دور هام .و الأمر الثانى هو أن لكل عصر قبلة حضارية يقصدها الدارسون و المتعلمون ,قديما مثلا كان هناك أثينا والأسكندرية, خراسان , أصفهان, قرطبة مثلا أما فى عصرنا فهى أمريكا ,كندا , أوروبا

لذلك تلقى العلم من الغرب ليس لأهمية الغرب فى حد ذاته و انما لأنه قبلة حضارة هذا العصر ...كما أن رغبتى فى أن يلقى هذا العلم بظلاله على مصر نابع من دور مصر التاريخى ,فلو كان لماليزيا مثلا دورا تاريخيا لأصبحت محور اهتمامى
اذا قضية الانتماء و الواجب الوطنى لم يشكلا دافعا لسفرى للخارج أو لعودتى الى مصر.و ان كنت لا أنفى أن دوافع العودة عادة ما تكون حنين الانسان لمسقط رأسه, و هذا شعور انسانى طبيعى يشعر به السمك اذا خرج من الماء


لما كان هذا الايمان فى سن مبكرة ..لم يكن من المدهش أبدا اننى لم أمتلك منزلا واحدا فى أمريكاأو كندا ,فأنا كنت أعلم أننى سأعود يوما و لن أظل مهاجرا مدى الحياة

هناك من يسافر لينعم بحياة أفضل...و له كل الحق ...الحياة فعلا أفضل فى تلك البلاد , انك بنفس المجهود الذى تبذله هنا تحصل على مستوى معيشة أفضل و خدمات أفضل هناك
و هناك من يسافر ليوفر حياة كريمة لأولاده ...أصدقائى , وأعرفهم بصفة شخصية, انتقلوا تماما للحياة فى الخارج, و الآن, الأبناء و الأحفاد ,كل الأسرة أمريكية تماما , تسأليننى اذا ما كان هذا الصديق سعيدا
الاجابة نعم ,فقد حقق ما أراده , و لا ننفى نجاحه ..و لا يمكن من التقليل من شأن النجاح الفردى , فأولا و أخيرا هو ناجح و سعيد و لا شأن لأحد بذلك
أما الواجب الوطنى فلا أظن أن هذه الفكرة فعالة , و لو كانت لما هاجر الكثير من المصريين للخارج و سعدوا بحياتهم و حققوا نجاحات..
فعلى الرغم من وجود مثل هذه الفكرة الا أنها شديدة المثالية ولا تصلح للتطبيق فى معظم الأحوال

أما أنا فسعدت دائما بالحياة البسيطة , و شغلنى العلم عن غيره من الأمور الأخرى كالشهرة و المنصب , السلطة أو المال


أما ما أعتبره نقطة تحول فى حياتى هو عندما تراءى لى مشروعين و على أن أختار احدهما , كان هذا فى سن الأربعين و فى مثل هذه السن يدرك الأنسان أن له دور و أنه مكلف بمهمة تستحق أن يشحذ لها أفكاره و قواه و أن يكرس لها ما تبقى من عمره. المشروع الأول كان يستلزم البقاء فى الخارج أما الثانى فيتطلب العودة , و رغم أننى و لفترة قريبة ما زلت أتصور أننى ربما كان يجدر بى أن أختار المشروع الأول الا أننى أتخذت قرار العودة آنذاك و آثرت أن أنفذ مشروعى فى هذا البلد مصر ,و بدأت فيه و حقق نجاحا مدويا